لا تُعرف بالضبط التهمة التي حوكم بها فيلسوف قرطبة وما ذُكر منها، هي من قبيل التهم التي يوجهها "فقهاء السلاطين" إلى خصومهم من الفلاسفة وهي كلها متهافتة. والواقع أن الأمر يتعلق بوشاية مغرضة، وليس بتهمة: كان ابن رشد صديقاً لأخ المنصور، الأمير أبي يحيى والي قرطبة، الذي كان يعد العدة لتسلم الخلافة بعد وفاة أخيه المريض مرضاً "يئس منه الأطباء"، كما أسلفنا، وكان من جملة استعدادات هذا الأمير لتولي منصب الخليفة أن طلب من ابن رشد أن يكتب له كتاباً في السياسة. ولما كان الأمير على صلة بالفلسفة، من خلال صداقته مع ابن رشد، فقد طلب أن يعمل له تلخيصاً لكتاب السياسة لأرسطو. ولما لم يكن ابن رشد قد عثر على هذا الكتاب (إذ لم يترجم إلى العربية)، فقد قام بتلخيص كتاب السياسة لأفلاطون، (كتاب الجمهورية)، وأهداه له.
ومع أنه لم يذكر اسم الأمير فإن عبارات الإهداء لا تترك مجالاً للشك في أنه هو المعني بالأمر.
وتبدو أنظمة الحكم القائمة في العالم العربي، مثلها مثل حركات المعارضة الإسلامية التي تواجهها، متساوية في إنكارها لقيم المواطنة والعلمانية، معبرة بذلك عن تناقض الثقافة العربية بنيوياً مع قيم الديمقراطية "الغربية". ولا يخفى أن مثل هذه الاستنتاجات التي بررت في الماضي، دعم النظم التسلطية وساعدت على التغاضي عن انتهاكاتها للحقوق المدنية والسياسية لشعوبها... يمكن أن تبرر -كما حصل في بداية هذا العقد عندما جعلت الإدارة الأميركية من القضاء على النظام الديكتاتوري ذريعة لغزو العراق وفرض التبعية المتزايدة على بقية الدول العربية- سياسات التدخل الأجنبي والاحتلال. وهو ما ينطبق على علاقة النخب العربية المثقفة أو معظمها بشعوبها أيضاً.
نقطة خلافية سخيفة بين الاكثرية اللبنانية، وبين «المعارضة»، مثل انتخاب رئيس الجمهورية قبل او بعد تأليف الحكومة وإقرار قانون انتخابي جديد: هذه النقطة المحلية، التافهة بامتياز، صارت ملخصاً لهذا الانقسام، او مفجّراً له. من يكون مع انتخاب الرئيس مباشرة دون قيد او شرط، هو القطب المعتدل؛ ومن لا يقبل بأقل من سلة واحدة متكاملة، رئيساً وحكومة وقانون انتخاب...، يكون مع قطب الممانعة.
اذاً قطبان. ورؤية الممانع العضوي لهذه الدنيا هي: انها، اي الدنيا، ليست بالكمال المطلوب؛ فلندمّرها. في هذا القطب تعشعش بقايا دين وبلشفية وشعبوية وقومية، في خليط عجيب من الجذرية المبسّطة والتقليدية المتصوّرة
يقول في أحد مقالاته الأخيرة : العالم صنع طائرة الركاب العملاقة بعد تجارب علمية وأبحاث ومليارات، وشبابنا يقودون هذه الطائرات ليفجروها فوق مدن آمنة، متناسين أن البطولة ليست في أن تدمر طائرة بل أن تصنعها ..! يزرعون المتفجرات في أنفاق لندن ومدريد ، بعد أن نجحت الحضارة الإنسانية المتراكمة من أرسطو إلي ابن الهيثم إلي اينشتاين إلي مختبرات بوسطن وباريس في اختراع هذه الأعجوبة، التي تنقل الناس تحت المدن من شرقها إلي غربها..! البطولة هي أن تبني مترو أنفاق في عاصمة عربية، وليس أن تدمر مترو أنفاق في عاصمة أوروبية..!
ففي الستينات، بلغت عقلنة نظام العمل أوجها، وأفضت الى قيام العمال بوظائف لا تناسب مع كفاءاتهم المهنية. وأسهمت حركة أيار المطلبية في نشوء «أزمة عمل» دامت عقد السبعينات كله. فبعد 1968، عرقلت الإضرابات عمل الشركات، واصطدم أرباب العمل بتظاهرات الشقاق والنزاع الاجتماعيين. وصاحبت الاضرابات أعمال عنف. وارتفعت معدلات تغيب العمال عن وظائفهم. وطالب الكوادر بزيادة هامش الاستقلالية في أخذ القرارات، وعارضوا التراتبية الجامدة في العمل.
وتجاوب أرباب العمل، والسلطات العامة مع مطالب العمال، فخفضوا عدد ساعات العمل ومنحوا النساء العاملات مزيداً من الحقوق، وطوروا عقود العمل.
والممارسة الليبرالية في أوروبا (مع يقيني أن ممارسات ليبرالية قديمة قد تمت في التاريخ العربي الإسلامي وإن كانت ناقصة) جاءت في البداية تلبيةً لدوافع اقتصادية في المقام الأول. فمن المعروف في التاريخ الأوروبي أن تقييد الحريات إبان سيطرة الإقطاع والكنيسة لم يكن مقتصراً على الحريات الفكرية والعقدية والسياسية بل والاقتصادية.
وعليه فقد أقامت الليبرالية -كثورة اجتماعية وسياسية على الطغيان– دعوتَها على الحرية؛ الحرية في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية والعملية.. فالحرية ينبغي أن تتاح لجميع المواطنين بشرط ألا تلحِق حرياتهم الأضرار بحريات الآخرين وبأمنهم. وهذه المبادئ كما قلنا جاءت صياغةً لممارسات تاريخية ليبرالية كالثورات الاجتماعية والاقتصادية التي انتزعت بها الشعوب حرياتها من سلطة الإقطاع والكنيسة.
يؤكد المؤلف –كما في كتابيه الآخرين– أن لليبرالية أساسين فلسفيين لا غنى عنهما: الحرية والفردية
بعكس نظرائهم في المناطق الأخرى، لا يأتي القادة العرب إلى مؤتمرات القمة ليحققوا أهدافاً ترتبط بمستقبل شعوبهم ومصالحها، ولكن ليبرئ كل واحد منهم ذمته إزاء المآسي التي تجري في البلاد العربية بسبب غياب التعاون والتفاهم والعمل المشترك، أي ليبرر، أمام الرأي العام العربي الذي ينزع إلى التضامن وتحركه مشاعر عميقة بوحدة الهوية والمصالح، تهربه من المسؤولية الجماعية! وقليل منهم من يأتي بمشاريع تتعلق بمصير مجتمعاتهم، ومن أتى منهم بما يشبه ذلك فطلباً للمعونة ولتحقيق إنجازات خاصة أو ذاتية. وأشك في أن أكثرهم لا يعتقدون بإمكانية قيام مشروع عمل عربي جماعي مفيد لهم وللجميع. فهم ميالون بسبب نقص ثقتهم بأنفسهم وأخوتهم معاً، إلى قصر الشراكة على الدول والشركات الأجنبية التي توفر لهم الخبرة والدعم والتغطية الأمنية. أما المؤتمرات العربية فهي تهدف إلى إظهار الوحدة الشكلية وتحقيق المصالحات الوقتية للظهور بمظهر الحرص على الدفاع عن المصالح العربية المشتركة أمام جمهور عربي غاضب واتهامي وفاقد للثقة. ولذلك قليلاً ما يتجاوز عمل القمة تسوية النزاعات الشخصية، ونادراً ما تجد الوقت لمناقشة النزاعات الحقيقية التي تفرق بين الدول العربية، وأقل من ذلك للاتفاق على مشاريع واقتراحات تتوخى مصالح الشعوب العربية وتكامل مسيرتها. وبقدر ما تشكل المؤتمرات ساحة للمناورة بالنسبة للزعماء، تتحول أيضاً إلى مناسبة لاستعراض أمزجتهم وقدراتهم الخطابية، وتأكيد المصالح الخاصة بأنظمتهم القائمة، والتباري في الخروج من القمة بأقل ما يمكن من الالتزامات الجماعية
((تعبـّر نقابة الصحفيين اليمنيين عن قلقها البالغ إزاء الانتهاكات المنهجية التي استهدفت وسائل إعلام حزبية ومستقلة مؤخراً.
وتدين النقابة بشكل خاص تعطيل المواقع الإخبارية، وآخرها موقع "الاشتراكي نت"، الذي تم تعطيله للمرة الرابعة خلال أقل من عام، ما يعبـّر عن عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه النقابة .
وترى النقابة في الإجراء الأخير ضد "الاشتراكي نت " ، كما في استمرار حجب محرك " يمن بورتال"، اعتداء مباشراً على حرية الصحافة والحق في التعبير اللذين كفلهما الدستور اليمني، وتطالب الحكومة اليمنية بوقف سياستها العدائية حيال وسائل الإعلام المعارضة والمستقلة .
وبشأن قضية الزميل عبد الكريم الخيواني، تجدد النقابة مطالبتها بوقف محاكمته
ويزعم الفيلسوف الأميركي ان الولايات المتحدة الأميركية ليست براء من حوادث تاريخها كلها. والبراءة من تاريخ بلد (على معنى الوطن السياسي) مسوغ الانسلال منه، ومن التأثير فيه. فالولايات المتحدة الأميركية أعتقت عبيدها بعد لأي، وهذا حجة لها ويحق لها ان تفخر بها، بيد انها سنت قوانين تمييزية وعنصرية بالغة القسوة. وهي خطت خطوات أولى وسباقة على طريق إنشاء دولة رعاية، غير انها تخلفت عن الديموقراطيات الصناعية الأخرى، ونكصت عن توفير الخدمات الصحية والدراسية، على قدم واحدة، لأولاد الفقراء والأغنياء. وبنى العمال الأميركية حركة عمل (على ما كان العمال الأوروبيون في أواخر القرن التاسع عشر يقولون، على خلاف الحركة "العمالية" العصبية) قوية وفاعلة، ثم تركوها نهباً لتشريعات ظالمة ومقيدة، ولتسلط عصابات استولت على الفروع النقابية
اعلم ان هذه الظاهرة ليست عراقية محضة، بل ليست عربية صرفة، وليست اسلامية صرفة. فالعوائل السياسية وفيرة، من كيم ايل سونغ وابنه جونغ ايل، الى اسرة انديرا غاندي، الى اسرة بي نظير بوتو. تغتذي هذه العوائل على قوة الموروث الاجتماعي، وهيبة السلطة، وجبروت الثروة، وهي عوامل تعزز القدرة على الاستمرار، مثلما تنمي الرغبة في هذا الاستمرار والتشبث به. من هنا تحول الاحزاب الحديثة، ورئاسات الجمهوريات الى اكتساب طابع شبه وراثي. كلما ازداد ضعف الاسس القانونية للدولة او للاحزاب الحديثة، التي تقوم على حسن الادارة وحكمة الاداء وسداد الرأي، والقدرة على الانجاز وتجنب الازمات، وكسب الشرعية القائمة على رضى وقبول الاكثرية (عبر الانتخابات) ضعفت هذه الاسس وغيرها، زاد التشبث بفكرة السلالة، وقوي التمسك بايديولوجيا النسب، أداة لتسويغ البقاء في قمة دولة او حزب
السبب الأول، أو ارتفاع أسعار الطاقة، يظهر في بلوغ سعر برميل النفط بداية هذا الأسبوع أكثر من مئة وسبعة دولارات. وغني عن التوضيح أن الزراعة الحديثة أصبحت تعتمد بشكل كبير على الميْكنة، التي تتطلب آلات زراعية تستهلك كميات كبيرة من الوقود. هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة النقل والتخزين والتبريد، التي تستهلك جميعها مقادير لا يستهان بها من الوقود. وحتى السبب الثاني، أو استخدام المحاصيل الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي (biofuels)، هو في الحقيقة نتيجة للسبب الأول. فبسبب بلوغ النفط تلك الأسعار القياسية، يصبح من المربح اقتصادياً تحويل المحاصيل الزراعية إلى أنواع مختلفة من الوقود الحيوي. هذا بالإضافة إلى أن المزارعين يفضلون من الأساس زراعة المحاصيل التي تصلح لإنتاج الوقود الحيوي
وفسرت شيران قولها بأن "بعض الناس قد أصبحوا عاجزين عن شراء الغذاء لارتفاع سعره"، وإن الجوع يضرب عددا كبيرا من الدول، مشيرة إلى إندونيسا واليمن والمكسيك بشكل خاص.
وأضافت أن أسرا في بعض الدول النامية أصبحت تقصر غذاءها على وجبة واحدة في اليوم، فيما تعتمد أسر أخرى على غذاء أساسي واحد
وتقول سلمى الدملوجي، ان المباني الطينية تحمل لغة معمارية خاصة، فهي بنت بيئتها تستخدم الطين والحجر لتشييد مباني تتميز بالتفرد، وهو ما قد تفتقده المباني الحديثة التي تحول الكثير منها الى نسخ متواضعة المستوى. فـ«المعماري والبناء يجب ان يكون عارفا وملما بفن استخدام الإسمنت والخرسانة وهو ما لا يتوفر كثيرا في المباني المقامة، في كثير من البلاد العربية».
المعرض الذي تركز فيه الدملوجي على تفرد العمارة الطينية، هو جزء من كتابها الذي قدمت فيه الدملوجي نماذج العمارة الطينية في عدة مدن يمنية، منها ضالع ويافع وحضرموت ووادي دوعن والذي تقول الدملوجي، إنه من أغنى المناطق في المعمار الطيني، والذي لم يدمر مثلما حدث في أماكن أخرى، مثل وادي حضرموت.
تتفاقم يوماً بعد يوم المشاكل التي تعاني منها صناعة السيارات العالمية، فيما عدا اليابانية، بسبب النشاطات المحمومة للمدافعين عن البيئة. وفيما يبدو بوضوح أن الجهود المثمرة التي بذلها مهندسو صناعة السيارات في اليابان في مجال ابتداع طرز جديدة أقل استهلاكاً للوقود وتلويثاً للبيئة، فإن هذه المشكلة وضعت بقية صناع السيارات في العالم في مأزق كبير.
إذ تصاعدت في الفترة الأخيرة الشكاوى والاحتجاجات التي يقودها المدافعون عن البيئة في إطار التصدي لظاهرة الازدياد الهائل في عدد السيارات في مدن العالم أجمع وما يتبع ذلك من تلوث للهواء بالغازات الضارة
ومن بين الاكتشافات الجديدة نذكر على سبيل المثال لا الحصر، الاكتشاف الغازي مدركة 3 وزاملة-1 في المنطقة الشرقية في السعودية، واكتشاف جديد لحقل غازي في المياه الاقليمية السعودية في الخليج، والاكتشاف النفطي في حوض مرزق جنوب غرب ليبيا واكتشافات للغاز الحر في حقلي أم نقا والصابرية في الكويت، والاكتشافات النفطية في خليج السويس وامتياز بدر الدين وامتياز البحرية شمال الصحراء في مصر. إضافة الى اكتشافات احتياطات نفطية وغازية في حوض بركين في الصحراء الجزائرية، علماً ان عدد الاكتشافات المعلن عنها خلال الشهور الأربعة الأولى من عام 2006 في الجزائر يفوق عدد الاكتشافات المحققة في عام 2005. وشهد هذا العام أيضاً نشاطاً استكشافياً مكثفاً في عمان تحقق من خلاله أربعة اكتشافات جديدة في الشمال بحقلي أفق ودفقن وفي الجنوب بحقلي سخية ومعمور الواقع في الجنوب الغربي من البلاد، وفي اليمن نذكر الاكتشاف النفطي في بئر جثمة في منطقة تطوير شرق شبوه
أظهرت دراسة حديثة أن ثاني أكسيد الكربون المسبب لارتفاع درجة حرارة الأرض والذي تخرجه محطات الطاقة الكهربائية التي تعمل بالفحم والمركبات تسبب في وفاة المئات من الحالات في سن مبكرة بالولايات المتحدة كل عام خلال عقود عدة. وقال مارك جاكوبسون الذي أعد الدراسة وهو من جامعة ستانفورد إن الوفيات ناجمة عن أمراض في الرئة والقلب مرتبطة بالأوزون والجسيمات الملوثة العالقة بالهواء بسبب ثاني أكسيد الكربون الذي ينجم عن الأنشطة الإنسانية.
قالت كلاوديا كيمفيرت، الخبيرة بالمعهد: ''الحكومة الاتحادية تنفق حالياً 417 مليون يورو على أبحاث الطاقة. لابد من مضاعفة هذا المبلغ على الأقل''. أضافت كيمفيرت، رئيسة قسم الطاقة والمواصلات والبيئة بالمعهد: ''علينا أن نستغني عن النفط. نحن بحاجة لبدائل''. يأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية الأيام الماضية وتراجع الاحتياطي العالمي منه حيث ذهبت كيمفيرت إلى أن ''المعروض العالمي من النفط لن يكفي لتغطية حاجة العالم منه إلا 12 عاما''
يعتقد كثيرون هنا في بنغلاديش، وفي أنحاء أخرى من العالم، أن فكرة الأرصدة الصغيرة لا تثمر عن النتائج المرجوة منها ولا تحقق غايتها في مكافحة الفقر والحد منه، إلا حين تمنح للفقراء الموهوبين القادرين على إدارة الأعمال الاستثمارية الصغيرة. ويقترن هذا الاعتقاد باعتقاد آخر مفاده ندرة هذه الفئة الأخيرة من الفقراء. وفيما يقوله هؤلاء تأكيداً لقناعتهم هذه، أنه وفيما لو منحت هذه الأرصدة الصغيرة المحدودة لما يعادل نسبة 90 في المئة من الفقراء، فإنها لن تؤدي غرضها إطلاقاً. وما أود قوله رداً على هؤلاء، هو أن مثل هذه الأفكار تزعجني كثيراً وتسبب لي شعوراً بالتضايق. والحقيقة أن كل البشر، من دون أي استثناء، ومن دون اعتبار لعوامل الزمن والجغرافيا والحدود السياسية واختلاف التقاليد والبيئات وغيرها، جميعهم مديرو أعمال بشكل أو بآخر، وذلك بحكم طبيعتهم البشرية نفسها. وإذا ما بدا لنا بعضهم بهذه القدرات الإدارية في حين بدا الآخرون محرومين منها، فإن هذا الاختلاف إنما يعود إلى طبيعة المجتمعات البشرية التي نعيش فيها، وليس إلى طبيعة البشر أنفسهم.
وعلى رغم تطمينات باولسون، تبدو المخاطر التي يواجها الاقتصاد العالمي واضحة، بحسب تقرير صندوق النقد الدولي في آفاق الاقتصاد العالمي. ففي عصر العولمة، قد يفضي جمع القروض في عمليات مالية ترتبط قيمتها بالسوق العقارية في الولايات المتحدة الأميركية، إلى إفلاس المصارف في المملكة المتحدة. ويمارس صندوق النقد الدولي سياسة تتجاهل المشكلة. وتقويم اختلال التوازنات العالمية المزمنة، الذي يعوق الازدهار ويقوض الاستقرار، هو رهن عزم القوى الاقتصادية الرئيسة على مواجهة الكارثة.
تجرى الاستعدادات على قدم وساق في أستراليا لاستضافة قمة دول منتدى آسيا والباسيفيك "إبيك" الـ 21 في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن الصورة التي سيبدو عليها المشاركون في القمة عند التقاط صورة تذكارية لهم على درج دار الأوبرا في سيدني. ويتضمن جدول أعمال قمة "إبيك" ظاهرة الاحتباس الحراري والحاجة إلى إجراء مباحثات حول الموضوعات التي أثيرت في الدوحة حول تحرير التجارة ومواجهة الإرهاب فضلا عن الطلب المتزايد على الموارد من الهند والصين .
وما زال هناك الكثير الذي ينبغي على الدول المشاركة فى هذه القمة التطرق إليه خلال مباحثاتهم ، إلا أن النجاح في تجاوز المسائل السطحية في
البيان الختامي للقمة يبدو أمرا صعبا.
كان من المتوقع أن تكون لمحاضرة الكاتب المصري نصر حامد أبو زيد بعنوان (الفن وخطاب التحريم) آثار جانبية تمثلت في أسئلة الجمهور مساء اليوم السبت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة دفعته للتشديد على أن الحضارة الإسلامية لا يبقى منها الكثير إذا ألغيت منها الفنون.
وأثارت بعض الأسئلة إجابات تبدو خارج موضوع المحاضرة. منها ما اعتبره مفارقات في نصوص الدستور المصري فيما يتعلق بقضية الدين.
فأبو زيد الذي عرف نفسه قائلا.. "أعتبر نفسي معنيا بتحليل الخطاب" أبدى دهشته ليس من نص الدستور المصري على أن الإسلام هو دين الدولة.. ولا من كون الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.. بل من وجود هذا النص مع نص آخر يرفض قيام أحزاب على أساس ديني.
ذكر عبدالوهاب أن أول لقاء جمعه بأم كلثوم عام 1925 كان بمنزل أحد الأثرياء حيث غنيا معاً دويتو "على قد الليل مايطوّل" ألحان سيد درويش بعد ذلك لحن لها أغنية "غاير من اللي هواكي قبلي ولو كنت جاهلة" ، رفضت أم كلثوم أن تغنيها فغناها عبدالوهاب ، ومن بداية الثلاثينيات وحتى أواخر الأربعينات كانت الصحف تلقب كلاً من عبدالوهاب وأم كلثوم بالعدوين ، إلا أنه جرت محاولات للجمع بينهم.
حتى قام الرئيس جمال عبد الناصر بالجمع بينهما حيث انتهز احتفالات أعياد الثورة وعاتبهم على عدم قيامهم بأي عمل فني مشترك أثناء لقائه بهم فوعداه بالعمل على ذلك وجاءت أغنية "أنت عمري" كأول عمل مشترك بينهم ، وقد حققت الأغنية نجاحا ساحقا شجعهم على المزيد من التعاون لتغني أم كلثوم عشر أغنيات من ألحان عبدالوهاب خلال تسع سنوات فقط
عندما كنت أحرر مجلة «أفق» الإلكترونية وصلني مقال مميز لكاتب كنت أتعرف عليه للمرة الأولى، وكان هذا الكاتب وفياً جداً في متابعة المجلة والتواصل في إرسال مواد للنشر باستمرار. نشرنا المادة وبعد شهر تقريبا راسلنا الكاتب السوري د. برهان غليون، مشيرا الى أن المادة ذاتها له، وأنها نشرت في مكان آخر قبل نشرها في "أفق"، وبعد تدقيق ومقارنة بين النصين اكتشفنا أن مقال الكاتب نسخة طبق الأصل من مقال د. برهان غليون، فاعتذرنا لغليون عن خطأ لسنا سببا فيه، ونشرنا في المقابل تنويها عن السرقة، مع استعدادنا لأي ملاحقة قضائية بحق هذا المدّعي.
المضحك في الأمر أننا عندما واجهنا الكاتب المدّعي، رد بعبارته الشهيرة «أنا لم أقل لكم انني كاتب.. أنا قلت اني باحث، أبحث في «غوغل» عن المعلومة»! وبالطبع يمكن الحصول على المعلومة في سطر واحد، ويمكن لمعلومة أخرى أن تشكل مقالا لبرهان غليون في 1675 كلمة انتحلها هذا الرجل وكتب عليها اسمه بكل برودة دم ووقاحة.
صدر عن مؤسسة «دار الكتاب الحديث في بيروت»، كتاب «اليمن هي الأصل، الجذور العربية للأسماء»، لفرج الله صالح ديب، فصّل فيه الجذور اللغوية لأسماء القرى والمدن والمناطق والجبال والأنهار اللبنانية، مزيلا بذلك كل لبس او تشابه في لفظ هذه الأسماء وأصولها. وقد خلص الكاتب الى تأكيد عدة حقائق من خلال دراسته، أهمها ان الأصول العشائرية اللبنانية الغالبة هي أصول لبنانية، كما سلّط الضوء على كون «الحرف الفينيقي متصل في الأصل باللهجة العربية». وطرح أيضا اشكالية مفادها «ان إيجاد الجذر اللغوي العربي لأسماء الأماكن ومثالها في اليمن، يؤكد وحدة الأصول اللبنانية، ويستوجب ضرورة إعادة قراءة التاريخ انطلاقا من ذلك، ليس تاريخ لبنان فقط، بل وبلاد الشام واليمن خاصة».
يسعى المصور الفوتوغرافي اليمني ناجي نعمان لإنجاز مشروع تصويري عن الأماكن المقدسة والتراث في المملكة ليتنقل بها في بلدان العالم الغربي، وبالأخص الدول التي اتهمت الإسلام بالإرهاب لتحمل رسالة السلام. ويقول انه وجد في المملكة التراث المتنوع، بالإضافة للأماكن المقدسة، ويرى أنها محطة مهمة لكاميرا أي فنان، وسيعمل على إبراز كل هذا من خلال تجواله في بلدان العالم.
تمضي أحداث الملحمة فتتنامي الخيوط وتتشعب بحيث تصبح بعض القصص الكبيرة مجرد تفصيلة صغيرة في هذا العمل الملحمي الضخم الذي ترجمه عن الانجليزية الدكتور »عبد الوهاب المقالح« في ترجمة راقية، وكما يقول في مقدمته الصغيرة والتي كنت أتمني أن تكون مستفيضة تلقي الضوء على هذا العمل الهام، فإن »المهابهاراتا« ظلت، وستظل، كتاب كل العصور والمناسبات، وذات رسالة لكل بني البشر، الشاب، والشيخ، الرجل والمرأة والطفل، فهي تحمل لكل من هؤلاء رسالة خاصة، ولعل ذلك هو سر قوتها وشعبيتها وخلودها خمسين قرنا من الزمن
صدر ت حديثا عن دار نورتن في ولاية نيويورك الامريكية انطولوجيا شعرية عالمية تحمل عنوان "اللغة من اجل قرن جديد –الشعر المعاصر من الشرق الاوسط واسيا وماوراءهما " Language for a New Century: Contemporary Poetry from the Middle East, Asia, and Beyond الانطولوجيا التي تقع ب700 صفحة من القطع الكبير ضمت 400 شاعر وشاعرة من 55 بلدا جمع نصوص الانطولوجيا وحررها كل من الشاعرة الامريكية تينا تشانغ الاستاذة في جامعة سارة لورني في نيويوك والكاتب رافي شانكار والشاعرة الامريكية الفلسطينية الاصل ناتالي حنظل
كثيرة هي الروايات اللبنانية التي تناولت مرحلة ما بعد الحرب الأهلية وتمكّنت، بنجاحٍ متفاوتٍ، من وصف، وأحياناً تحليل الواقع الجديد الذي انبثق على أثر هذه المرحلة القاسية من تاريخ لبنان الحديث. وتوقفّنا اليوم عند رواية حسن داوود، «غناء البطريق»، بعد عشرة أعوامٍ على صدورها (دار «النهار»)، لا يبرره فقط صدور ترجمتها الفرنسية حديثاً لدى دار «أكت سود» (سلسلة «سندباد») وحصدها من جديد مقالات نقدية في باريس، أو المهارات المتعدِّدة التي برهن عنها الكاتب في صوغها، بل أيضاً وخصوصاً دقّة تشخيصه لحال الانتظار التي يتخبّط فيها لبنان اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى.
وفعلاً، أوّل ما يلفت قارئ هذا النص، أو ترجمته التي أدّتها ندى غصن ببراعة ملحوظة، هو مدى اقتراب المناخ الذي تعيش فيه شخصيات الرواية. مناخٌ مشبّعٌ بالانتظار والفراغ والملل، من واقع اللبنانيين راهناً ومن حال الترقّب والقلق التي يعيشونها
يحاضر المفكر المصري نصر حامد أبو زيد، في أول أيار المقبل، مفتتحاً «مهرجان الربيع» الذي يقام بدعوة من جمعية شمس ومؤسسة المورد الثقافي، وتجري أنشطته، التي تتوزع بين محاضرات ومسرح ورقص وغناء وموسيقي، في مركز «دوار الشمس» ببيروت.
محاضرة أبو زيد تحمل عنوان «الفن وخطاب التحريم»، أي تقع على الخط الأحمر الذي يقف أمامه، بل يدعو إلى تخطيه، صاحب المواقف الجريئة، والدعوات إلى التغيير وحرية التعبير التي تطاول ثوابت ومقدسات مسلماً بها. ومعروف أن أبو زيد يعيش منذ عام 1995 في منفاه الهولندي بعد اتهامه بالارتداد والإلحاد، بسبب أبحاثه ومطالبته بالتحرر من سلطة النصوص الدينية.
حول تحريم الفن ومواقفه من قضايا فنية، لا سيما فيلم «فتنة»، وقضايا فكرية تتعلق بالتيارات الإسلامية والإرهاب وموقف الغرب منها... هذا الحوار:
سر اختفاء الكاتب الفرنسي انطوان دو سان اكزوبري، بدأ ينكشف. فالروائي والطيار لم ينتحر، مثلما أشيع، في طائرة الاستطلاع الفرنسية التابعة للحلفاء التي انطلق بها من جزيرة كورسيكا في 31 تموز عام 1944. كما ان طائرته لم تختف في شكل غامض. الروائي لم يكن يتابع كتابه السحري "الأمير الصغير" حين مات، بل قُتل مثلما يُقتَل الجنود في الحرب.
انكشاف السر بدّد الاحتمالات الخيالية التي رافقت اختفاء المغامر، الذي صنع اجمل كتاب للأطفال في الأدب الحديث.